السيد محمد الحسيني الشيرازي

318

من الآداب الطبية

وفي الشعر المنسوب لأمير المؤمنين عليه السّلام : ينادي بالتضرع يا إلهي * أقلني عثرتي واستر عيوبي فزعت إلى الخلائق مستغيثا * ولم أر في الخلائق من مجيب وأنت تجيب من يدعوك ربي * وتكشف ضر عبدك يا حبيبي ودائي باطن ولديك طب * ومن لي مثل طبك يا طبيبي « 1 » بنو إسرائيل وعلم الطب وفي بحار الأنوار : كان علماء بني إسرائيل يسترون من العلوم علمين : علم النجوم وعلم الطب ، فلا يعلمونهما أولادهم لحاجة الملوك إليهما ، لئلا يكون سببا في صحبة الملوك والدنو منهم فيضمحل دينهم « 2 » . تسمية الطبيب عن الصّادق عليه السّلام قال : « كان فيما مضى يسمّى الطّبيب المعالج ، فقال موسى ابن عمران عليه السّلام : يا ربّ ممّن الدّاء ، قال : منّي ، قال : فممّن الدّواء ، قال : منّي ، فقال : فما يصنع النّاس بالمعالج ، فقال : يطيب بذلك أنفسهم ، فسمّي الطّبيب طبيبا لذلك ، وأصل الطّبيب المداوي » « 3 » . وفي الوسائل : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال موسى عليه السّلام : يا ربّ من أين الدّاء ، قال : منّي قال : فالشّفاء ، قال : منّي قال : فما تصنع عبادك بالمعالج قال : يطبّب بأنفسهم فيومئذ سمّي المعالج الطّبيب » « 4 » .

--> ( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام : ص 75 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 55 ص 255 ب 10 ح 45 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 440 ب 106 ح 20490 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 221 ب 134 ح 31736 .